الشيخ المحمودي
289
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
267 ومن خطبة له عليه السّلام لمّا سمع الناس يقولون : لو سار بنا أمير المؤمنين إلى الخوارج فإذا فرغنا منهم ذهب بنا إلى الشام والفئة الباغية : أمّا بعد فقد بلغني قولكم : لو أنّ أمير المؤمنين سار بنا إلى هذه الخارجة الّتي خرجت علينا فبدأنا بهم . ألا إنّ غير هذه الخارجة أهمّ على أمير المؤمنين ، سيروا إلى قوم يقاتلونكم كيما يكونون في الأرض جبّارين ملوكا ، ويتّخذهم المؤمنون أربابا ، ويتّخذون عباد اللّه خولا ، ودعوا ذكر الخوارج « 1 » . فنادى الناس من كلّ جانب : سربنا يا أمير المؤمنين حيث أحببت ، فنحن حزبك وأنصارك ، نعادي من عاداك ونشايع من أناب إليك وإلى طاعتك ، فسر بنا إلى عدوك كائنا من كان « 2 » فبايعوه على التسليم والرضا ، وشرط عليهم
--> ( 1 ) ومثل هذا يجيء أيضا في المختار التالي وهو المستفاد من قرائن الأحوال ، دون ما يأتي عن أبي داود ، وعبد اللّه بن أحمد من أنه عليه السّلام قال : إن الخوارج أقرب العدو إليكم وإن تسيروا إلى عدوكم [ معاوية وأهل الشام ] أخاف أن يخلفكم هؤلاء في أعقابكم . . . أللّهمّ إلّا أن يحمل كلامه عليه السّلام المرويّ بهذا النمط على أنه عليه السّلام قاله في آخر الأمر بعدما أبدى هذا المعنى بعض أصحابه وأصرّ آخرون على ذلك ، وعلى هذا فما هنا كان عليه السّلام قاله في أول الأمر وكان مصرّا عليه أولا ، وما رواه أبو داود وغيره كان في آخر الأمر . ( 2 ) من هنا حذفنا تتمة ما قاله أصحابه ، قريبا من خمسة أسطر .